وربك فكبر .... سنحيا بالقرآن



بسم الله والصـــلاة والســـلام على رسول الله 
على القــــــرآن نلتقـــــــى .. وبالقــــــــرآن نرتقــــــــي .. ورضـــــــــا الرحمن نبتغــــــــي

"اللهم زدنا ولا تُنقصنا....  وأكرمنا ولا تُهنا....
وأعطنا ولا تحرمنا ...   وآثِرنا ولا تُؤثِر علينا....
وأَرضِنا وارضَ عنا... ويسر لنا ولا تعسر علينا...







سنتحدث اليوم عن الاية الكريمة  " وَرَبَّكَ فَكَبِرْ "  


يعني ايه وربك فكبر  ؟؟؟


يعني تقول  لنفسك الله أكبر عندما تفعل اي شيء قل الله أكبر 


يعني تعظم الله وتكبره في قلبك وقلب غيرك 


فلا يكون هناك شيء أكبر منه في قلبك وحياتك سواه 


فلا تخضع لغيره فهو من أكرمك وأعطاك واسجد الملائكة لأبيك  


وسخر لك الكون 


فكبره واعلم فضله عليك


واقم وجهك لله 


اعرف قدرك عند الله :

أيها الإنسان لئن كنت قد هبطت من علياء الفردوس إلى هذه الأرض المتواضعة , لقد هبطت إليها واقفا على قدميك ولم تهبط إليها مكبًا على وجهك ويديك ... ألم تر كيف خلقت منصوب القامة مرفوع الهامة ؟ 
فجعل نصيب الأرض منك  أن تطأها برجلك ونعليك 
أما ناصيتك فقد بقيت مرفوعة إلى السماء .. تذكرك بما هنالك ومن هنالك , من وطنك وأهلك 
إن هذا الرأس المرفوع يأبى لك بفطريته أن تنكسه وتقلب وضعه لشيء من المخلوقات أو ركوعا لأحد من المخلوقين 


أيها الإنسان إن كان لك في هذه الأرض مستقر ومتاع إلى حين فلقد علمت أنك سوف تخرج منها إلى مستقر آخر متى جاء هذا الحين 
فهل تحب أن تعرف حقيقة مصيرك ونهايتك ؟ 
ما عليك إذن إلا أن تنظر إلى اسلوب مسيرك في بدايتك 
فإن كنت ممن يسيرون رافعي رؤوسهم لا يخفضونها إلا لله عز وجل 
ولا يكبرون إلا الله تعالى يكبرون أوامره كلها 
فـ ( إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )
وإن كنت ممن ينكسون رؤوسهم أمام صنم الدنيا ويتبعون أهواءهم فـ (إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّين)


هكذا يكون مستقرك في النهاية حيث كان متجه بصرك في البداية 


فأقم وجهك لله 
كبره في كل شيء في حياتك 
كبر أوامره ونواهيه وعظمها عندك 
يا من أكرمك الله  وسواك وعدلك 

أيها الإنسان 

لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي ،إنما طرد الله إبليس من رحمته لانه لم يسجد لك 


فكبر الله في أقوالك وفي أفعالك 
كبر الله في طاعتك 
فإذا قدمت له العبادة قدمها له على أحسن وجه يليق بجلالة 
كبر الله ولا ترضى بحكم غير حكمه 
ولا تخضع ولا تسأل غيره 

 اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الحياء .... سنحيا بالقرآن 3







بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 


تحدثنا سابقا عن خلق الأستقامة ما هي  وكيفية تحقيقها 
 وكيف نصبر على أمر الله وطاعته 
وتحدثنا عن الصبر وأنواعه 
وسنتحدث اليوم بإذن الله عن خلق جديد وهو خلق وشعارالإسلام وهو الحيـاء ...........


ما هو الحياء وما أهميته في حياتنا ؟ ...........


عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه 

قال العلماء الحياء خلق يبعث على ترك القبيح وفعل كل مليح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق  فهو من الصفات المحمودة وهو رأس مكارم الأخلاق ...... وزينة الإيمان ........ وشعار الإسلام كما قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء 


وقيل هو انقباض النفس عن فعل اي شيء قبيح أو إنكسار يعتري الإنسان من خوف ما يذم عليه شرعًا 
أما الحياء من أن ينكر منكرًا أو يقضي بالحق فهذا ليس من الحياء في شيء بل هو ضعف وعجز ومهانة 


فالحياء من أهم وأجلّ الأخلاق فهو يحث صاحبه على فعل الخير ويمنعه من فعل الشر 


أنواع الحياء 
1_ الحياء من الله               2_ الحياء من الملائكة 


3_ الحياء من الناس            4_ الحياء من النفس 


1_ الحياء من الله 


وهو ما كان مكتسبًا من معرفة الله عز وجل ومعرفة عظمته وقربه من عباده وإطلاعه عليهم وعلى خائنة الأعين وما تخفي الصدور 



وهذا من أعلى أنواع الحياء وأعظمها شأنًا أن تستحي من ربك في السروالعلن وأنت تعلم انه (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) بل هو من أعلى درجات الإحسان 


وهذا الحياء يمكِّن الإنسان من القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على صورة يحسن بها الأقتداء برسول الله 
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل ما بال فلان يقول ؟ ولكن يقول ما بال أقوامٍ يقولون كذا وكذا 


وفيه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء قالوا : إنا نستحي والحمد لله فقال ليس ذلك وإنما الإستحياء من الله حق الحياء  أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء 


فحين يستقر في نفس العبد أن الله يراه، وأنه سبحانه معه في كل حين، فإنه يستحي من الله أن يراه مقصرًا في فريضة، أو مرتكبًا لمعصية.. قال الله عز وجل: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى)العلق:14. وقال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) ق:16
ولله در القائل:

وإذا خـلوت بـريبــة فـي ظلمــة      والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحيي من نظر الإله وقل لها      إن الذي خلق الظلام يـراني



2_ الحياء من الملائكة 


قال بعض الصحابة: إن معكم مَن لا يفارقكم، فاستحيوا منهم، وأكرموهم.
وقد نبه سبحانه على هذا المعنى بقوله: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)الانفطار:10- 12

قال ابن القيم رحمه الله: أي استحيوا من هؤلاء الحافظين الكرام، وأكرموهم، وأجلُّوهم أن يروا منكم ما تستحيون أن يراكم عليه مَنْ هو مثلكم، والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، فإذا كان ابن آدم يتأذى ممن يفجر ويعصي بين يديه، وإن كان قد يعمل مثل عمله، فما الظن بإيذاء الملائكة الكرام الكاتبين؟! 

وكان أحدهم إذا خلا يقول: أهلاً بملائكة ربي.. لا أعدمكم اليوم خيرًا، خذوا على بركة الله.. ثم يذكر الله


3_ الحياء من الناس:

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: لا خير فيمن لا يستحي من الناس.
وقال مجاهد: لو أن المسلم لم يصب من أخيه إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي لكفاه.
وقد نصب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحياء حكمًا على أفعال المرء وجعله ضابطًا وميزانًا، فقال: "ما كرهت أن يراه الناس فلا تفعله إذا خلوت".

4_ الحياء من النفس

من استحيا من الناس ولم يستحِ من نفسه، فنفسه أخس عنده من غيره، فحق الإنسان إذا هم بقبيح أن يتصور أحدًا من نفسه كأنه يراه، ويكون هذا الحياء بالعفة وصيانة الخلوات وحُسن السريرة.
فإذا كبرت عند العبد نفسه فسيكون استحياؤه منها أعظم من استحيائه من غيره.
قال بعض السلف: من عمل في السر عملاً يستحيي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.
إن الحياء تمام الكرم، وموطن الرضا، وممهِّد الثناء، وموفِّر العقل، ومعظم القدر

إني لأستر ما ذو العقــل ساتـره....من حاجةٍ وأُميتُ السر كتمانًـا
وحاجة دون أخرى قد سمحتُ بها.. ..جعلتها للتي أخفيتُ عنوانًـا
إني كأني أرى مَن لا حيـاء له.. . ..ولا أمانة وسط القــوم عريانًا



قال العلماء إن الحياء الممدوح في كلام النبي عليه الصلاة والسلام إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح أما الضعف والعجز والهوان الذي يؤدي التقصير في شئ من حقوق الله أو حقوق عباده فليس من الحياء في شيء 


ومن هنـــا نستطيع أن ندرك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : الحياء لا يأتي إلا بخير 


فالحياء هو حياة القلب فإن قوى القلب ونما فيه الحياء ظهر وامتد حتى شمل  أقواله وأفعاله 

فكيف تدرك عظمة الله عز وجل وتستخدم نعمه عليك في معصيته 

فإن استحى الإنسان من الله حق الحياء ظهر ذلك في جميع جوارحه ظهر الحياء في ............


اللسان : أن تستحي أن تلفظ بالقبيح من الأقوال 
العين من أن تبصر بهما ما نهاك الله عنه 
في أفعاله وأقواله فلا يسير الى معصية ولا ينتهك الحقوق ولا يستعمل نعم الله في معصيته 


والإستحياء من الله يدفعك الى فعل أوامره التي أمرك بها فتستحي أن يراك مقصرًا فيها
 فلا يراك إلا حيث امرك ويفتقدك حيث نهاك 

أقوال في الحيــــــــاء 

قال عمر رضي الله عليه: "من استحيا اختفى ومن اختفى اتقى ومن اتقى وقي " 

قال الأصمعي سمعت أعرابياً يقول: (من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه)

قال سفيان رحمه الله: الحياء أخف التقوى. ولا يخاف العبد حتى يستحي. وهل دخل أهل التقوى في التقوى إلا من الحياء.


قال المحاسبي : (المراقبة علم القلب بقرب الرب, كلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من قربه ونظره)


وأنشد أحدهم عند الإمام أحمد فقال:
إذا ما قال لي ربـــي أما استحيت تعصينـي
وتخفـي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيــني
فأمر الإمام أحمد رحمه الله بإعادتهما، ثم دخل داره وجعل يرددها وهو يبكي.



إذا لـم تَخْــشَ عاقبـة اللَّـيـالي
ولـم تَسْتَحْي فـاصنـعْ مـا تـشــاءُ
فـلا واللـه مـا فـي الْعَيْشِ خيــرٌ
ولا الدنيا إذا ذهـــب الحيـــــاءُ


جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه ورزقنا الله وإياكم كمال الحياء والخشية وختم لنا ولكم بخير..




إقرأ المزيد Résuméabuiyad

خلق الصبر ..... سنحيا بالقرآن



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تحدثنا المرة السابقة عن خلق الاستقامة 
وانه لابد من استقامة القلب حتى تستقيم الجوارح لأمر الله تعالى ونهيه 
ولن يحدث ذلك كله الا بحب الله وادراك عظمته 


وقلنا اننا سنعيش بـ (ربنا الله )


خلقنا اليوم عن الصبر
  فلكي نحقق الاستقامة لأمر الله تعالى ونهيه  لابد ان يكون معها صبر 


اولًا ذكر الله الصبر في آيات عديدة في كتابه 


 بل وقال الله عنهم :وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
وقال تعال : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
 أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) 
 قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)
 وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)

 الصبر هو منع النفس عن محابها وكفها عن هواها
وعند التأمل في الآيات نجد أن الصبر 3 أنواع 
1_ صبر على طاعة الله 
2_ صبر عن معصية الله 
3_ صبر على اقدار الله 

والإنسان مكلف  ومسئول ولا يمكن أن يؤدي الامانة والعهد الذي أُخذ منه الا بضبط النفس وإيقافها عند معالم وحدود 
وضبط النفس واتباع التكاليف هي التي تميز الإنسان عن غيره من الحيوانات وتكفل للمجتمع حياة هادئة كريمة ... فكل شيء في حياتنا يحتاج الى صبر 
العبادة تحتاج الى صبر 
والأخلاق تحتاج الى صبر 
ومخالطة الناس وتحمل آذاهم يحتاج الى صبر
والمصائب تحتاج الى صبر 
والنجاح في الحياة يحتاج الى صبر 

والإنسان عامة في كل أحواله لا يمكن أن ينهض له عمل أو يتحقق له قصد إلا بالصبر

فمفتاح النجاح في الدنيا والآخرة هو الصبر 

فاعلم انه في طريقك للوصول الى اي شيء حتى للنجاح في العمل 
ستجد صعوبات فمن صبر وأكمل فله النجاح والفوز والسعادة 
 
فلماذا مدح الله المؤمنين في كتابه 
لاستقامتهم وصبرهم على طاعته 
صبرهم على خلق التواضع ولين الجانب ومخاطبة السفهاء 
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)
صبروا على الإنابة لله وطاعة أمره 
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا
ومع حسن عبادتهم يخافون  عذاب الله ويرجون رحمته
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) 
صبروا على إنفاق المال دون شُح أو إسراف 
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)

طرق تحصيل الصبر 
1_ اعلم أن الصبر عطاء من الله وتثبيت منه تعالى فادع الله أن يصبر على طاعته ويبعدك عن معصيته  وقل (اللهم اعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )
فالله هو المعين في كل شيء 

2_ قوة الصلة بالله تعالى 
فعلى قدر الصلة بالله وصدق الأخلاص له يكون الصبر في الباساء والضراء 
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
وعلى قدر البعد عن الله يكون الفزع والوهن في القلب والجبن عند اللقاء 
 سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ
 فقوة الصلة بالله تزيد الإيمان وبالتالى تورثه رضا عن الله في كل شيء وإنابة له عند اي معصية 

3_ حسن الظن بالله وتذكر نعمه عليك 

4_ علو الهمة في طريقك الى الله 
فان تذكرت الآخرة والحساب والجزاء هان عليك كل شيء 

ثمار الصبر 
الفوز في الدنيا والآخرة 
والحصول على رضا الله
 (فعند الاختبار والامتحان في الدنيا إن رضيت لك الرضا وان سخطت فلك السخط 
قال تعالى :أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)

وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)


اخيرًا لنا في قصة سيدنا يوسف أسوة حسنة في الخلقين معا 
فمن عاش واستقام على ( ربنا الله)  بحقها وصبر من أجلها 
أتته الدنيا راغمة ولا يضره كيد كائد أو مكر الماكيرن 

اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين الشاكرين الحامدين الصابرين 
واجعل القرآن حجة لنا لا علينا 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

لا يمسُهُ إِلَّا المُطَهَرون



قال تعالى عن كتابه الكريم 


إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) 


فإذا كان ورقه لا يمسه إلا المطهرون فمعانيه لا يهتدي لها إلا القلوب الطاهرة 


ابن تيمية - مجموع الفتاوي 


اللهم طهر قلوبنا  واجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وعلمنا منه ما جهلنا 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

خلق الاستقامة ..... (سنحيا بالقرآن )





بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 

كيف حالكم .... 
سنتكلم اليوم عن خلق قرآني وهو خلق الاستقامة 
وقبل البدء نود ان نعرف  اولا  :ما هو الطريق المستقيم  ؟


الطريق المستقيم هو الطريق المستوي الذي لا عوج فيه وبه شبَّه الحق
(اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم ) 
(وَأَنَ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوه) 
وَاستقامه الإنسان هي لزومه المنهج المستقيم (فَاسْتَقِم كَمَا أُمِرتَ وَمَن تَابَ مَعَك ) 
اي أستقم على القرآن ...... استقم على أمر ربك .... والدين الذي ابتعثك به .... والدعاء إليه 
(قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثلَكُم يُوحَى إِلَيّ أَنَّمَا إِلَهكم إلَهُ وَاحِد فَاستَقِيمُواْ إِلَيْه وَاسْتَغْفِرُوه )
وللطريق معالم  ... وحدود ..... والإنسان على الطرسق متبع لا مبتدع 
فاتبع أمر الله واتق الله ان يطلع عليك في موضع لا يرضاه 


كيفية تحقيق الاستقامة 
1_ لابد من استقامة القلب حتى تستقيم الجوارح ...... ولكن كيف يستقيم القلب ؟؟
قال ابن القيم : استقامة القلب بشيئين 
1_ ان تتقدم محبه الله تعالى عنده علي جميع المحاب 
فاذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حبَّ ما سواه 
وما اسهل إدعاء ذلك وما أصعب أن يفعل 
وسنَّه الله تعالى على من قدم حب غيره على حبه ان ينكد عليه محابه 
وقضى اللهقضاء لا يرد ولا يدفع أن من احب شيئا سزاه عذب به  ........  ومن خاف غيره سُلِطَ عليه ....
ومن اشتغل بغيره كان شؤما عليه ..... ومن آثر غيره عليه لم يبارك فيه .... ومن ارضى غيره بسخطه أسخطه عليه 


2_ تعظيم الأمر والنهي وهو ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي وهو الله عز وجل 
وذم الله من لا يعظم أمره ونهيه فقال ( مَا لَكُم لَا تَرجُونَ للهِ وَقَارًا) 


ما دلالة هذا التعظيم ( علاماته )
1_ رعايه أوقاتها وحدودها (الاوامر )
2_ التفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها 
3_ الحرص على تحينها في أوقاتها 
4_ المسارعة إليها عند وجوبها 
5_ الأسفُ عند فوت حق من حقوقها 


اذن حتى تستقيم جوارحنا يجب ان يستقيم القلب ...... وحتى يستقيم القلب لابد من حب الله وتعظيم أمره ونهيه 
فلا تستقيم الطاعه بدون تعظيم لله .... إذ كيف تطيع من لا تحترم أمره 


برهان دليل احترامك :_

ان تستشعر دائما فضل الله عليك وبره بك ورحمته فيما يأمرك به وينهاك عنه 
وأن تتقبل ذلك بصدر منشرح وقلب محب خاشع  صادق سليم 
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) 
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)


آثار الاستقامة ونتائجها 
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) 
ربنا الله 
.... هي العقيدة ..... منهج حياة للضمائر والقلوب  ........
 منهج حياة للمعاملة والسلوك  ......   لانعبد غيره ولا نشرك به شيئا 
نحب ونبغض فيها ..... ونصبر على ما نلاقي في سبيلها 
وهل فاز المسلمون الا بالصبر على عقيدتهم .....
وهل عودوا وأخرجوا بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله .........
وهل يتخلى الله عمن يصدق فيها ويخلص في القيام بتبعاتها .......

وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)


ربنا الله .... هي العقيدة 


اثبت عليها ولا تمل عنها (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)
 عند ذلك تنزل الملائكة لتثبت القلوب  والنفوس وتسوق البشرى 


ربنا الله  وحده الذى نعبده ..... وحده الذي ندعو اليه ..... وحده الذي نعتمد عليه ...... وحده الذي نحكتم اليه 


واخيرا طريق الاستقامة يحتاج الى عمل وجهد 


إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) 


الجهد هو جهد التطبيق والثبات وعدم الميل مع الهوى لأنه لابد من الابتلاء 
الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)


وأمام هذه العواصف والابتلاءات ينكشف معادن الناس وتُعرف خصائصهم 


وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 


اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه 
اللهم اجعل القران حجة لنا لاعلينا 
وعلمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا واجعله شفيعا لنا 

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

سنحيا بالقرآن



بِسمِ الله والصلاة والسلام على رسول الله 


كثير منا يقرأ القرآن ومنا من يحفظ  بعضه  ... ومنا من يحفظه كله 
ولكن من منا تأثر بالقرآن ؟؟ ....
 ما الذي غيره القرآن فينا ... في حياتنا ... في أخلاقنا ..... في عبادتنا 



عن أم المؤمنين عائشة  رضي الله عنها لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت : ( كان خلقه القرآن) صحيح مسلم

ومن هذه الكلمة للسيدة عائشة نعرف أن أخلاقه عليه الصلاة والسلام هي اتباع القرآن ، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي ، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن  


ورغبه في الاقتداء بالحبيب المصطفى 
سنقوم بشرح خلق كل اسبوع نسير عليه سويا 
وليكن شعارنا " المجددون "
لاننا سنجدد من أنفسنا وسنجدد من حولنا 
اللهم اجعلنا من أهل القرآن واجعلنا ممن يستمع القول ويتبع أحسنه

تــــــا بعونــــــا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

 

الزوار

free counters

المتواجدون الآن